الشيخ الطوسي
66
تلخيص الشافي
قال هشام : قال أبو مخنف : وحدثني أبو بكر بن محمّد الخزاعي : أن ( أسلم ) أقبلت بجماعتها حتى تضايقت بهم السكك فبايعوا أبا بكر ، فكان عمر يقول : ما هو إلا أن رأيت ( أسلم ) فأيقنت بالنصر . قال هشام عن أبي مخنف : قال عبد اللّه بن عبد الرحمن : فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر ، وكادوا يطئون سعد بن عبادة ، فقال ناس من أصحاب سعد : اتقوا سعدا لا تطئوه ، فقال عمر : اقتلوه قتله اللّه ، ثم قام على رأسه ، فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضدك « 1 » ، فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر ، ثم قال : واللّه ، لئن حصصت منه شعرة ما رجعت - وفي فيك واضحة « 2 » . فقال أبو بكر : مهلا ، يا عمر ، الرفق - هاهنا - أبلغ ، فأعرض عنه عمر وقال سعد : أما واللّه ، لو أرى من قومي ما أقوى على النهوض لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيرا يجحرك وأصحابك « 3 » . أما واللّه ، إذا لألحقنك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع . احملوني من هذا المكان . فحملوه ، فأدخلوه داره ، وترك أياما ، ثم بعث إليه أن أقبل ، فبايع ، فقد بايع الناس ، وبايع قومك فقال : لا ، أما واللّه ، حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل ، وأخضب منكم سنان رمحي ، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن
--> ( 1 ) تندر عضدك : تزال عن موضعها . وفي نسخة : يبدو « عضوك » أو « تندر عيونك » والمعاني متقاربة . راجع : مسند أحمد 1 / 56 والعقد الفريد 2 / 249 وتاريخ الطبري 3 / 210 وسيرة ابن هشام 4 / 339 والرياض النضرة 1 / 162 ( 2 ) الواضحة : الأسنان التي تبدو عند الضحك . راجع : تاريخ الطبري 3 / 210 والسيرة الحلبية 3 / 387 ( 3 ) يجحرك - بالجيم فالحاء - اي يدخلك المضائق .